للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و [فِعْلَة]، بالهاء

[ن]

[الفِتْنَة]: القتال، وأصلها: الابتلاء والامتحان.

والفتنة: العذاب، قال الكسائي في قوله تعالى: ﴿وَاَلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ﴾ (١): أي العذاب.

و

قيل: الفتنة: الكفر لأنه يودي إلى الهلاك كالفتنة.

والفتنة: المحنة، قال اللّه تعالى: ﴿أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢).

والفتنة: الإحراق.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ (٣)

قيل: أي عاقبة فتنتهم، وقيل: أي بليتهم التي ألزمتهم الحجة.

و

قال قتادة: أي معذرتهم سمّى المعذرة فتنةً لحدوثها عنها. قرأ حمزة والكسائي ويعقوب «لم يكن» بالياء على التذكير «فتنتَهم» بالنصب على تقديم الخبر. والاسم ﴿أَنْ قالُوا﴾ ولفظه مذكر وهو اختيار أبي عبيد. وقرأ نافع وأبو عمرو ﴿لَمْ تَكُنْ﴾ بالتاء «فتنتَهم» بالنصب أنّثا ﴿أَنْ قالُوا﴾.

قال سيبويه: لأن ﴿أَنْ قالُوا﴾ هو الفتنة؛ ونظيره عنده قول العرب: ما جاءت حاجتك، وأنشد:

ويشرق بالقول الذي قد أذعْتَه … كما شَرِقت صدرُ القناة من الدم

وقال غير سيبويه: جعل ﴿أَنْ قالُوا﴾ بمعنى المقالة. وقرأ الباقون: ﴿لَمْ تَكُنْ﴾ بالتاء، ورفع ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ وهي اسم ﴿تَكُنْ﴾ والخبر ﴿إِلّا أَنْ قالُوا﴾ وهي قراءة الحسن والأعمش وعيسى بن عمر. وفي قراءة ابن مسعود وأبيِّ بن كعب: «ما كان فتنتهم إلاّ أن قالوا».


(١) سورة البقرة: ١٩١/ ٢.
(٢) سورة الأنفال: ٢٨/ ٨.
(٣) سورة الأنعام: ٢٣/ ٦، وانظر قراءتها وتفسيرها في فتح القدير: (١٠٧/ ٢).