أي أوجبها، قال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها﴾ (١): أي أوجبنا الحدود التي فيها، وتقرأ «فَرّضناها» بالتشديد.
قال أبو عمرو: أي فصّلناها. وقيل: أي بيّنا فروضها. قال الفراء: ويجوز أن تكون فرضناها عليكم وعلى من بعدكم.
وقول اللّه تعالى: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ (٢) أي أوجبتم بالتَّسْمِيَة. قال الفقهاء: إن سمّى الزوج للمرأة مهرا صحيحا ثم طلقها قبل الدخول استحقت نصفه.
قال أبو حنيفة ومن وافقه: فإن كان فاسدا فلها المتعة. وقال الشافعي: لها نصف مهر المثل. واختلفوا في المهر إذا تلف في يدها قبل الدخول ثم طلقت " فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم: عليها رد النصف منه للزوج.
وقال مالك: لا شيء عليها.
وفَرَضت البقرة: إذا صارت فارضا.
وهي الكبيرة.
والفَرْض: العطية، يقال: فرضته: أي أعطيته.
والفرض: الحزّ في الشيء، يقال: فَرَض العود.
وفَرَض سِيَةَ القوس: إذا حَزّ موضع الوتر.
وفَرَض الزندة: إذا ثقب الموضع الذي تقدح منه النار. وكل حزٍّ فرضٌ.
وفَرض المسواك: إذا شَعَّثَ رأسه.
(١) سورة النور: ١/ ٢٤. (٢) سورة البقرة: ٢٣٧/ ٢، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (٢٥٣/ ١).