[فَسَقَ]: الفُسوق: الخروج من الطاعة، قال اللّه تعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (١). ويقال: فَسَقَ يَفْسِق، بكسر السين أيضا: لغتان، والضم أفصح. وقرأ الأعمش:«بما كانوا يفسِقون»(٢) بكسر السين.
والفاسق: اسمُ من ارتكب كبيرة من أهل القِبلة، كشرب الخمر، وقطع الصلاة في قول المعتزلة، وبذلك سموا معتزلة، لأنهم اعتزلوا قول الخوارج: هو كافر، وقول الشيعة: هو كافرُ نعمةٍ، وقول المرجئة: هو مؤمن، وقالوا بالمنزلة بين المنزلتين، فرجع إلى قولهم في تسميته بذلك، فصار في تسميته كالإجماع.
قال اللّه تعالى: ﴿بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمانِ﴾ (٣) وهذا نصٌّ في موضع الخلاف.
وأصل الفسوق: خروج الشيء من الشيء، قال العجاج (٤):
فواسقا عن قصدها جوائرا
ويقال: فسقت الرُّطَبَة: أي خرجت من قشرها.
والفُوَيْسِقة، بالتصغير: الفأرة، لكثرة خروجها، سماها بذلك النبي ﵇، ومنه قيل في عبارة الرؤيا: إن
(١) سورة الكهف: ٥٠/ ١٨. (٢) سورة البقرة: ٥٩/ ٢، والأنعام: ٤٩/ ٦، والأعراف: ١٦٣/ ٧ و ١٦٥، والعنكبوت: ٣٤/ ٢٩. (٣) سورة الحجرات: ١١/ ٤٩. (٤) ليس في ديوانه تحقيق عبد الحفيظ السطلي، وهو دون عزو في اللسان (فسق).