ملك من ملوك كندة، وهو حجر بن عمرو بن معاوية، سمي بذلك لأنه غزا إِلى عمان، فبلغ ذلك الحارث بن الأهتم بن الحارث الغساني، فأغار فأخذ أموالاً كثيرة لحُجر، وقينةً من أحبِّ قيانه إِليه وانصرف، فقال للقينة: ما ظَنُّك بِحُجْر؟ قالت: لا أعرفه ينام إِلا وعضوٌ منه يقظان وليأتينَّك فاغراً فاه كأنه بعير آكلٌ مراراً فإِن رأيت أن تنجو بنفسك فافعل، فلطمها الغساني. فما لبثوا أن لحقهم حُجْر كما وصفتْ، فردَّ القينة والأموال.
وكان حُجر قد رجع من غزاة عمان، فلما بلغه غارة الغساني لحقه مسرعاً وهو يقول (١): «لا غزوَ إِلا بالتعقيب»، فأرسلها مثلاً.
[ش]
[المُشَاش]،
بالشين معجمةً: أطراف العظام اللينة يمكن مضغها. و
في وصف علي للنبي ﵇«كان جليل المُشاش»(٢): أي عظيم رؤوس العظام، كالركبتين والمرفقين والمنكبين.
ويقال (٣): فلانٌ طيب المُشاش: أي حسن الأخلاق.
[ص]
[المُصاص]: الخالص من كل شيء، يقال: فلانٌ مُصاص قومه: أي أخلصهم أصلاً، وكذلك الاثنان والجميع، قال رؤبة:
أولاك يحمون المُصاصَ المحْضا
والمُصاص: نبت إِذا يبس قشره اتُخذت منه الحبال.
(١) المثل رقم: (٣٧٠٠) في مجمع الأمثال: (٢٤٥/ ٢)، وروايته: «لا غزو إِلاّ التعقيب». (٢) هو من حديث طويل في وصفه ﵌ في غريب الحديث: (٣٨٧/ ١ - ٣٨٨) والنهاية لابن الأثير: (٣٣٣/ ٤). (٣) في المقاييس (مش): (٢٧٢/ ٥) «وهو طيب المشاش إِذا كان براًّ طيباً».