[مَسَحَ]: المسح باليد معروف، قال اللّه تعالى: ﴿وَاِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (١): قرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة «وَأَرْجُلِكُمْ» بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب. قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم (٢):
يجب غسل القدمين مع الكعبين. قال ابن قتيبة: وقد يسمى الغَسْل مسحاً.
وعن الحسن وأبي علي الجُبّائي: هو مخير بين الغسل والمسح. وقال بعض الفقهاء:
فَرْضُهما الجمع بين المسح والغسل.
وقالت الإِمامية: فَرْضهما المسح.
وأما المسح على الخفين: فقال علي وأبو هريرة وابن عباس وعائشة: لا يجوز، وهو مروي عن مالك ومن وافقهم. وقال عمر: هو جائز، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأكثر الفقهاء،
ورئي عبد اللّه بن الحسن النفس الزكية يمسح على الخفين، فقيل له في ذلك فقال: قد مسح عمر بن الخطاب على الخفين؛ ومن جعل عمر بينه وبين اللّه فقد استوثق.
والمسح في الوضوء: إِمرار الماء على الرأس، وهو أقل من الغَسْل، واختلفوا في مسح الرأس فقال مالك وأبو علي الجبائي وابن حنبل ومن وافقهم:
مَسْحُ (٣) جميع الرأس مقبله ومدبره.
وقال أبو حنيفة: يجب مَسْحُ ربعه، والاستيعاب أفضل. و
قال زيد بن علي:
إِذا مسح بمقدم رأسه أجزأه. وقال الشافعي: يجب مسح بعضه قدر ما يسمى مسحاً ولو ثلاث شعرات.
(١) المائدة: ٦/ ٥. (٢) انظر: البحر الزخار: (٦٣/ ١ - ٧٩) والأم: (٤٠/ ١ - ٤٧) والموطأ: (١٨/ ١) والبخاري: في العلم، باب: من رفع صوته بالعلم، رقم (٦٠) ومسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما، رقم (٢٤١). (٣) في (ت): «يجب مسح» وليست في (ل ١).