للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والوجه: مستقبل كل شيء. قال اللّه تعالى: ﴿وَجْهَ اَلنَّهارِ﴾ (١).

والوجه أيضاً: عبارة عن ذات الشيء.

قال اللّه تعالى: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾ (٣) ومن ذلك قول المصلي:

«وَجَّهْتُ وجهي» أي: ذاتي خالصة للّه.

قال ﷿ حاكياً عن إِبراهيم: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ (٤).

وقيل: الوجه: العمل: أي وجهتُ عملي. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾ (٣) أي: العمل الذي يتوجه به إليه. ومنه قول الشاعر (٥):

أستغفر اللّهَ ذنباً لستُ مُحْصيَه … ربَّ العباد إِليه الوجه والعملُ

وقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللّهِ﴾ (٦).

قال ابن عباس: أي فَثَمَّ اللّه، والوجه عبارة عنه تعالى. وقال الفراء: أي فثمَّ الوجهُ والعمل للّه. وقيل: معناه فثَمَّ رضي اللّه كما قال تعالى: ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّهِ﴾ (٧) أي: لرضى اللّه.

والوجه: الصورة عند أهل العلم بالنجوم، وهو عُشْر درج من كل بُرْجٍ لكل كوكب من الكواكب السبعة يقال


(١) آل عمران: ٧٢/ ٣.
(٢) الرحمن: ٢٧/ ٥٥.
(٣) القصص: ٨٨/ ٢٨ ﴿لا إِلهَ إِلّا هُوَ، كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ﴾.
(٤) الأنعام: ٧٩/ ٦ وتمامها: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضَ حَنِيفاً﴾.
(٥) البيت غير منسوب في المقاييس: (٨٩/ ٦)؛ وهو من أبيات سيبويه الخمسين، التي لا يعرف قائلها سيبويه: (١٧/ ١).
(٦) البقرة: ١١٥/ ٢ ﴿وَلِلّهِ اَلْمَشْرِقُ وَاَلْمَغْرِبُ … ﴾.
(٧) الإنسان: ٩/ ٧٦ وتمامها: ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللّهِ، لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً﴾.