للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الواو والياء وما بعدهما]

وأكثر ما جاء على ذلك مصادر لا أفعال لها، إِذا أضيفت نُصبت، وإِذا أُفردت رُفعت. قال اللّه تعالى: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ (١) فنصب لما أضاف. وقال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (٢) فرفع لما أفرد.

***

فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين

[ب]

[وَيْب]: كلمة تحقير. قال:

أبى الناسُ ويبَ الناس لا يشترونها … ومن يشتري ذا عُرَّةٍ بصحيحِ

[ح]

[وَيْح]: كلمة زجر، تقول: وَيْحَكَ، اتقِ اللّه.

[س]

[وَيْس]: كلمة تحقير. ويقال: هي كلمة رحمة.

[ك]

[وَيْك]: معناه حقاً، قال اللّه تعالى:

﴿وَيْكَأَنَّ اَللّهَ﴾ (٣) قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اَللّهَ﴾، ﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ اَلْكافِرُونَ﴾ (٤) فزعم أنها وَيْ مفصولة من «كأنَّ»، والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم، أو نُبِّهوا. قال الخليل وسيبويه: وفي وَي معنى التعجب، قالوا: والمتندِّم يقول في حال ندمه وَيْ. وحكى الفراء عن بعض النحويين أن «ويك» بمعنى «ويلك»


(١) الأحقاف: ١٧/ ٤٦.
(٢) الجاثية: ٧/ ٤٥.
(٣) القصص: ٨٢/ ٢٨ وتمامها: ﴿ .. وَيْكَأَنَّ اَللّهَ يَبْسُطُ اَلرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ﴾.
(٤) القصص: ٨٢/ ٢٨، وعبارة سيبويه كاملة في كتابه: (١٥٤/ ١).