عهدي بقيسٍ وهي من خير الأمم … لا يَطَؤون قدماً على قدمْ
أي عهدي يتبعهم الناسُ ولا يطؤون بأقدامهم على أقدام من يتقدمهم.
وقيل: معناه لا يُطبق بعضهم قدمه على قدم بعضٍ في الغزو.
ويقولون: بنو فلان يطؤهم الطريق:
إِذا نزلوا منزلاً قريباً منه: أي يطؤهم أهل الطريق كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ﴾ (١).
والوَطْء: كناية عن الجماع. وَطِئَ امرأتَه: إِذا جامَعَها؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ وَطْء أشياءَ مما تنسب في التأويل إِلى المرأة وَطْءُ امرأةٍ على قَدْرِ ذلك الشيء في التأويل، نحو النعل والخف وعتبة الباب في السرج والإِكاف وما شاكل ذلك.
والوطء: الأخذ. يقال: قد وطئهم وطئاً ثقيلاً، ووطئهم وَطْء المقيَّد: أي اشنتد في أخذهم، لأن المقيَّد يطأ بيديه (٢) معاً. قال (٣):
ووَطِئْتَنا وطئاً على حَنَقٍ … وطءَ المقيَّد يابسَ الهَرْمِ
الهَرْم: ضربٌ من الحمض، وخصَّه بالذكر لأنه يتفتت إِذا وُطئ. وقوله تعالى: ﴿أَشَدُّ وَطْئاً﴾ (٤) قال الأخفش سعيد: أي قياماً. وقيل: أي أثبت وأشدُّ بياناً من النهار، من وطِئ الشيء: إِذا ثبت عليه.
***
(١) يوسف: ٨٢/ ١٢ وتمامها: ﴿ .. اَلَّتِي كُنّا فِيها وَاَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنا فِيها﴾. (٢) في (ل ١) و (ت): «برجليه». (٣) البيت دون عزو في اللسان (وطأ)، ونسبه في مادة (هرم) إِلى زهير وليس في ديوانه. (٤) المزمل: ٦/ ٧٣.