للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ن]

[وَهِن]: أي ضَعُف. وحكى أبو حاتم:

وَهِن يَهِن. بكسر الهاء فيهما. مثل وَرِم يَرِمُ.

***

فَعَلَ يَفْعَل، بالفتح فيهما

[ب]

[وَهَبَ] له شيئاً هبةً: إِذا مَلَّكه إِياه.

قال اللّه تعالى: ﴿لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا﴾ (١) كلهم قرأ بالهمز إِلا أبا عمرو ووَرْشَاً عن نافع فقرأ بالياء: أي ليهب اللّه تعالى، أو يكون الأصل لأَهَبَ فخففت الهمزة. وحكى أبو عبيد عن نافع القراءة بالهمزة. قال أبو عبيد: والقراءة بالياء مخالفة لجميع المصاحف، ولو جاز أن يغير حرفٌ من المصحف للرأي لجاز في غيره، وفي هذا تحويل للقرآن حتى لا يُعرف المنزَّل من غيره. وعن يعقوب روايتان. و

في الحديث عن النبي : «الراجع في هبته كالعائد في قيئه» (٢) و

في حديث آخر: «لا يحل للواهب أن يرجع في هبته إِلا الوالد فيما وهب لولده» (٣) وهذا قول الشافعي، فعنده أنه لا يجوز الرجوع في الهبة للأجانب والأقارب إِلا الأب والأم الحرة فيما وهبا لأولادهما وأولاد أولادهما للصُّلْب، صغاراً كانوا أو كباراً، و

عن عمر وعلي: الواهب أحقُّ بهبته ما لم يثَبْ فيها إِلا في ذي رحمٍ مَحْرَم، وهذا قول الحنفية فعندهم يجوز الرجوع في الهبة للأجانب، ولا يجوز الرجوع في


(١) مريم: ١٩/ ١٩ وانظر القراءات في فتح القدير.
(٢) الحديث في الصحيحين عن ابن عباس بلفظ: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه» أخرجه البخاري، رقم: (٢٥٨٩، ٢٦٢١) ومسلم، رقم: (١٦٢٢).
(٣) هو من حديث ابن عمر عند أحمد: (٢٣٧/ ١، ٢٧/ ٢، ٧٨)؛ وأبي داود، رقم: (٣٥٣٩)؛ وعن ابن عباس وابن عمر من طريق طاووس وابن ماجه، رقم: (٢٣٧٧) وانظر الأم (كتاب الهبة): (٦٣/ ٤)؛ رد المحتار لابن عابدين: (باب الرجوع في الهبة): (٦٩٨/ ٥).