حُذِفَت الياء من: دَم، وأصلُه: دَمْيٌ، بسكُونِ الميم، ويُقال: دَمَيٌ، بفتحها لقولهم، في التَّثْنية: دَمَيَان، قال (٢):
ولَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنَا … جَرَى الدَّمَيَانِ بالخَبَرِ اليَقِينِ
ولقَوْلِهم في التَّصغير: دُمَيٌّ، هذا قول الجُمهُور. وبعضُهم يقول: دَمَوَان، وهو قليل. وقالَ بعضُهم: دَمَان، وهو أقل.
وحُذفَتْ من: يد، والأَصْلُ يَدْي، بسُكُونِ الدال، لقولِهم في التَّصغير: يُدَيَّةٌ، وفي الجمع: الأَيْدِي. ولقَوْلِهم: يَدَيْتُ إِلى فُلانٍ مَعْروفاً، أي أَسْديْتُ.
وحُذفَتْ في قولهم: مِئَة، وأصْلُه «مِئْيَة»، لقولهم: أَمْأَى الرَّجل: إذَا دخَلَ في المِئَة.
حَذْفُ البَاء:
حُذِفَتِ البَاء من قَوْلِهم: رُبَ رَجُلٍ رَأيْتُ، بالتَّخفيف أي: رُبَّ رَجُلٍ، قال الهُذَلي (٣):
(١) الأخفش: هو الأوسط، واسمه: سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط، عالم باللغة والأدب، له مصنفات في ذلك، توفي سنة: (٢١٥ هـ ٨٣٠ م) (وفيات الأعيان: ٢٠٨/ ١ وفهرست ابن النديم، المقالة الثانية). (٢) البيت لعلي بن بدال السلمي، ويروى لغيره. (انظر أمالي الزجاجي: ٢٠، وشرح شواهد شرح الشافية: ١١٣، وتخريجه في المقتضب: ٢٣١/ ١ وشرح الملوكي: ٤٠٩) وهو ثالث أبيات ثلاثة جاءت في اللسان (دمي) غير معزوة. (٣) عجز بيت لأبي كبير الهذلي، ديوان الهذليين (٨٩/ ٢) وروايته (مَرِسٍ) مكان (لَجِبٍ) وصدره: أَزُهَيْرُ إِنْ يَشِب القذالُ فإِنَّني … ............... وأبو كبير الهذلي هو: عامر بن الحليس، من بني سهل من هذيل، شاعر فحل، من شعراء الحماسة، قيل: أدرك الإِسلام، وأسلم، ولم تعلم سنة وفاته. (سمط اللآلي: ٣٨٧ والإِصابة: الكنى، ت: ٩٥٢).