يعجّل الرحمن بالعقاب ... لعامرات البيت بالخراب
حتى يعجّلن إلى الثياب ... كحل العين وقصّ الرقاب [١]
مستتبعات خلفة الأذناب ... مثل مداري الحصن السّلّاب [٢]
ثم دعا عليهنّ بالسّنّور فقال:
أهوى لهنّ أنمر الإهاب ... منهرت الشّدق حديد النّاب [٣]
كأنما برثن بالحراب
١٤٠٥-[تشبيه عضلات الإنسان بالجرذان]
وتوصف عضل الحفّار والماتح [٤] والذي يعمل في المعادن، فتشبّه بالجرذان، إذا تفلّق لحمه عن صلابة، وصار زيما [٥] . قال الرّاجز [٦] : [من الرجز]
أعددت للورد، إذا الورد حفز ... غربا جرورا وجلالا خزخز [٧]
وماتحا لا ينثني إذا احتجز ... كأنّ جوف جلده إذا احتفز [٨]
في كلّ عضو جرذين أو خزز
والخزز: ذكر الأرانب واليرابيع.
١٤٠٦-[أنواع الفأر]
والزّباب، والخلد، واليرابيع، والجرذان، كله فأر. ويقال لولد اليرابيع درص وأدراص. والخلد أعمى، لا يزال كذلك. والزّباب أصمّ، لا يزال كذلك. وأنشد [٩] :
[من مجزوء الكامل]
[١] وقص: جمع وقصاء، وهي القصيرة العنق.
[٢] المداري: جمع مدرى، وهو المشط. الحصن: جمع حصان، ووهي المرأة العفيفة.
[٣] الإهاب: الجلد. منهرت: واسع. الحديد: الحاد.
[٤] الماتح: الذي نيزع الماء من رأس البئر.
[٥] أيما: متفرقا.
[٦] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج (خزز) ، والجمهرة ١١٦٧، والمنصف ١/٢٧، والتهذيب ٦/٥٥٥، وسر صناعة الإعراب ٢/٤٧٧.
[٧] الغرب: الدلو العظيمة. الجلال: الجليل العظيم، وأراد به البعير. الخزخز: القوي الشديد.
[٨] الماتح: الذي ينزع الماء من رأس البئر. احتجز: شد إزاره على حجزته، والحجزة: معقد الإزار احتفز: اجتهد.
[٩] تقدم البيت في الفقرة (٢٠١٥) ، ٤/٤٥٨، وهو للحارث بن حمزة. في عيون الأخبار ٢/٩٦،-