وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا
هكذا أنشدونا.
١٤٠٧-[شعر وخبر في الفأر]
وأنشد الأصمعي لمزرّد بن ضرار، في تشبيه الجرع في حلوق [١] الإبل بجثمان [٢] الزّباب- وهو الشكل الذي وصفناه- فقال في وصف ضيف له سقاه، فوصف جرعه:
[من الطويل]
فقلت له اشرب لو وجدت بهازرا ... طوال الذّرى من مفرهات خناجر [٣]
ولكنما صادفت ذودا منيحة ... لمثلك يأتي للقرى غير عاذر [٤]
فأهوى له الكفّين وامتدّ حلقه ... بجرع كأثباج الزّباب الزّنابر [٥]
وقال أعرابيّ وهو يطنز [٦] بغريم له، ويذكر قرص الفأر الصّكاك، عند فراره منه:
«الزم الصّكّ لا يقرضه الفأر!» تهزّؤوا به [٧] : [من البسيط]
أهون عليّ بسيّار وصفوته ... إذا جعلت ضرارا دون سيّار [٨]
التّابعي ناشرا عندي صحيفته ... في السوق بين قطين غير أبرار [٩]
جاؤوا إليّ غضابا يلغطون معا ... يشفي إراتهم أن غاب أنصاري [١٠]
لمّا أبوا جهرة إلا ملازمتي ... أجمعت مكرا بهم في غير إنكار
- واللسان والتاج (بب) ، والخزانة ٥/١١٣، والتهذيب ١٣/١٧١، والمعاني الكبير ٦٥٦.
[١] الحلوق: جمع حلق.
[٢] الجثمان: الجسم.
[٣] البهازر: جمع بهزرة، وهي الناقة الجسمية الضخمة. الذرى أعالي أسنمة الإبل. المفرهات: التي تلد الفره، والفره: جمع فاره: وهو النشيط القوي. الخناجر: جمع خنجر وخنجرة، وهي الناقة الغزيرة.
[٤] الذود: الجماعة من الإبل. المنيحة: منحة اللبن.
[٥] أثباج: جمع ثبج، وهو معظم كل شيء. الزنابر: جمع زنبور.
[٦] الطنز: السخرية.
[٧] الأبيات لصخر بن الجعد في الأغاني ٢٢/٣٨، ومعجم البلدان ١/٣٠١ (بئر مطلب) ، وبلا نسبة في عيون الأخبار ١/٢٥٤، والعقد الفريد ٢/٣٠٠، والوحشيات ٢٩٦. ر
[٨] الصفوة: خالص الأصدقاء.
[٩] القطين: الأتباع.
[١٠] اللغط: الجلبة. الإرات: جمع إرة، وهي النار.