يختصّ كلّ سليل سابق غاية ... محض النّجار مهذّب مخبور [١]
١٤١٢-[فزع الناقة من الهر]
وإذا وصفوا الناقة بأنها رواع [٢] شديدة التفزّع، لفرط نشاطها ومرحها، وصفوها بأن هرّا قد نيّب [٣] في دفّها. وأكثر ما يذكرون في ذلك الهرّ؛ لأنه يجمع العضّ بالناب، والخمش بالمخالب. وليس كل سبع كذلك.
وقال ضابئ بن الحارث [٤] : [من الطويل]
بأدماء حرجوج ترى تحت غرزها ... تهاويل هرّ أو تهاويل أخيلا [٥]
وقد أوس بن حجر [٦] : [من البسيط]
كأن هرّا جنيبا تحت مغرضها ... والتفّ ديك برجليها وخنزير [٧]
وقال عنترة [٨] : [من الكامل]
وكأنّما ينأى بجانب دفّها ال ... وحشيّ من هزج العشيّ مؤوّم [٩]
هرّ جنيب كلما عطفت له ... غضبى اتّقاها باليدين وبالفم [١٠]
والفيل يفزع من السّنور فزعا شديدا.
١٤١٣-[شعر في هجاء السّنّور]
ومما يقع في باب الهجاء، للسنور، قول عبد الله بن عمرو بن الوليد، في أمّ سعيد بنت خالد: [من الوافر]
[١] السليل: الولد. سابق غابة: يسبق إلى الغاية. مخبور: من خبره: إذا امتحنه.
[٢] رواع: من الروع، وهو الفزع.
[٣] نيّب: عض بالناب.
[٤] البيت في الأصمعيات ١٨١.
[٥] أدماء: يريد ناقة بيضاء. الحرجوج: الجسيمة الطويلة على وجه الأرض. الغرز: للناقة مثل الحزام للفرس. التهاويل: ما يهول به. الأخيل: طائر صغير يتشاءمون به.
[٦] ديوان أوس بن حجر ٤٢، والموشح ٨٦، وعيار الشعر ١٧٩.
[٧] في ديوانه: «جنيب: مجنوب، جنب الدابة قادها إلى جنبه. الغرضة: حزام الرحل.
[٨] البيتان من معلقة عنترة في ديوانه ٢١- ٢٢، واللسان والتاج (هزج) ، والأول في اللسان (وحش، دفف، أوم) ، والتاج (أوم) ، وبلا نسبة في المخصص ١/٦١، والثاني في اللسان (غضب) .
[٩] في ديوانه «الدف: الجنب. الجانب الوحشي: اليمين. الهزج: الصوت. المؤوم: القبيح الرأس العظيمة. قوله: من هزج العشي، أي: من خوف هزج العشي» .
[١٠] هر: بدل من هزج العشي. اتقاها: استقبلها.