باب ذكر الفصل الأوّل من جملة الفصول المذكورة وهو الظّنّ وما تصرّف منه
اعلم، نفعنا الله وإياك، أنّ الظّنّ يأتي على وجهين: يكون شكّا، ويكون يقينا.
فأمّا إذا كان بمعنى الشّكّ، فنحو قوله، عزّ وجلّ: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (١)، وإِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ (٢)، وإِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ (٣)، وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي (٤)،
وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ (٥)، وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (٦)، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ (٧)، وظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (٨)، وإِلَّا يَظُنُّونَ (٩)، وإِبْلِيسُ ظَنَّهُ (١٠)، [وما كان مثله].
وأمّا إذا كان بمعنى اليقين، فنحو قوله عزّ وجلّ: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (١١)، وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ (١٢)، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (١٣)، وإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي
(١) الجاثية ٣٢.(٢) النساء ١٥٧.(٣) الأنعام ١١٦ ... والآية ليست في م.(٤) يونس ٣٦.(٥) فصلت ٢٣.(٦) الأحزاب ١٠.(٧) الجن ٧.(٨) الانشقاق ١٤.(٩) البقرة ٧٨ ...(١٠) سبأ ٢٠.(١١) البقرة ٤٦.(١٢) التوبة ١١٨.(١٣) القيامة ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.