وقيل: لا يشترطُ فيه علوٌّ ولا استعلاءٌ، فيصحُّ من المساوي والأدون على غير وجه الاستعلاء. وهو مذهب المتكلمين، واختاره غيرُ واحد من متأخري الأصوليين.
وأشار في "المراقي" إلى هذه الأقوال بقوله:
وليس عند جلِّ الأذكياء ... شرطُ علو فيه واستعلاء
وخالف الباجي بشرط التالي ... وشرط ذاك رأي ذى اعتزال
واشترطا معًا على توهين ... لدى القشيري وذي التلقين
والاستعلاء: كون الأمر على وجه الغلظة والترفع والقهر.
والعلو: شرف الآمر وعلوُّ منزلته في نفس الأمر.
قال المؤلفُ (١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(وللأمر صيغة مبينةٌ تدلُّ بمجردها على كونها أمرًا إذا تعرَّت عن القرائن، وهي: افعل للحاضر، وليفعل للغائب، هذا قول الجمهور. . .) إلخ.
اعلم أنَّ الصيغ الدالة على الأمر أربع، وكلها في القرآن، وهي:
١ - فعل الأمر، نحو {أَقِمِ الصَّلَاةَ} [الإسراء/ ٧٨].
٢ - المضارع المجزوم بلام الأمر، نحو: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ
(١) (٢/ ٥٩٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.