[المبحث الخامس في صلاة الرجل وهو محدث]
الفرع الأول إذا صلى وهو محدث استهزاء أو استحلالًا
المدخل إلى المسألة:
• استحلال الحرام المعلوم من الدين بالضرورة ومثله لا يجهل كفرٌ مُخْرِجٌ من الملة؛ لأنه تكذيب لله ولرسوله ﷺ.
• الاستهزاء بأحكام الله، استهزاء بالله، وبآياته، وبرسوله.
• أصل الدين مبني على تعظيم الله، وتعظيم دينه، ورسله، والاستهزاءُ بشيءٍ من ذلك منافٍ لهذا الأصل.
[م-٣٥٦] إذا صلى الرجل وهو محدث، فإن استحله، ومثله لا يجهل، أو فعله استهزاءً، فإنه يكفر قولًا واحدًا.
قال ابن عابدين: «وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه الاستخفاف بالدين، فإن كان على وجه الاستخفاف بالدين ينبغي أن يكون كفرًا عند الكل» (١).
وقال ابن تيمية في الفتاوى: «ومن صلى بغير طهارة شرعية مُسْتَحِلًّا لذلك فهو كافر» (٢).
• وجه كونه كفرًا بالاستحلال:
لأن تحريم الصلاة مع الحدث مجمع عليه، معلوم من الدين بالضرورة (٣).
فكان استحلاله تكذيبًا لله ولرسوله، ومن كذَّب الله ورسوله، ومثله
(١) حاشية ابن عابدين (١/ ٨١).(٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٩٥).(٣) انظر تحفة الحبيب على شرح الخطيب (١/ ٥٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.