فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الثالث بطلان الصلاة بمرور الكلب الأسود والحمار والمرأة]

المدخل إلى المسألة:

• حديث: (لا يقطع الصلاة شيء) لا يصح مرفوعًا عن النبي ﷺ.

• على فرض صحة أحاديث: (لا يقطع الصلاة شيء)، فإن دلالتها عامة، وحديث: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود) دلالته خاصة، والخاص مقدم على العام عند أهل الأصول.

• أحاديث: (لا يقطع الصلاة شيء)، وحديث اعتراض عائشة بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، حكمها جار على وفق البراءة الأصلية، وحديث: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود) ناقل عن حكم الأصل، والناقل مقدم، وهذا على افتراض التعارض، ولا تعارض.

• دعوى أن حديث اعتراض عائشة في قبلة النبي ﷺ ناسخ لحديث أبي ذر، لا يصح مع الجهل بالتاريخ، وعدم تعذر الجمع.

• تقديم حديث عائشة باعتراضها بين يدي النبي ﷺ في قبلته، وهو يصلي ليس بأولى من تقديم حديث أبي ذر على حديث عائشة؛ لأسباب كثيرة:

منها: أن حديث أبي ذر سنة قولية، واعتراض عائشة سنة فعلية، والقول أعم من الفعل وأقوى في الدلالة؛ فالقول دلالته نصية، والفعل يرد عليه احتمالات كثيرة، ذكرت بعضها في البحث.

ومنها: أن المرور غير الاعتراض؛ فقد ثبت أن النبي ﷺ كان يصلي إلى راحلته، وكان يدرأ مرور الدابة بينه وبين سترته.

ومنها: لو اعتبر اعتراض عائشة في قبلة النبي مرورًا، لَدَلَّ ذلك على جواز

<<  <  ج: ص:  >  >>