صلاة بعض (١).
وخص بعضهم المرأة بالحائض (٢).
قال ابن المنذر: «وقالت طائفة: يقطع الصلاة الكلب الأسود، والمرأة الحائض، والحمار، هذا قول طائفة من أصحاب الحديث، وكان ابن عباس وعطاء ابن أبي رباح يقولان: يقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب الأسود» (٣).
• وقد اختلف المتأخرون في قيد الحائض على قولين:
فقيل: البالغ. قال السندي في حاشيته: «المرأة الحائض يحتمل أن المراد: ما بلغت سن الحيض: أي البالغة، وعلى هذا فالصغيرة لا تقطع» (٤).
ذكره احتمالًا؛ لأن النصوص والآثار ليست كاشفة.
وقيل: المراد من نزل عليها الدم. فسره بذلك ابن العربي المالكي، وابن الملقن والعراقي من الشافعية، وابن رجب من الحنابلة (٥).
قال ابن العربي نقلًا من نيل الأوطار: «إنه لا حجة لمن قيد بالحائض؛ لأن الحديث ضعيف. قال: وليست حيضة المرأة في يدها ولا بطنها ولا رجلها» (٦).
• دليل من قال: لا يقطع الصلاة مرور شيء:
الدليل الأول:
(ح-٢٣٤٢) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الوَدَّاك،
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا
(١) الإنصاف (٢/ ١٠٧)، الكافي لابن قدامة (١/ ٣٠٥)، المحلى، مسألة (٣٨٥).
(٢) فتح الباري لابن رجب (٤/ ١١٦).
(٣) الأوسط (٥/ ١٠١).
(٤) حاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ٦٤)، وحاشيته على سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٣).
(٥) التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن (٥/ ٣٨٢)، طرح التثريب (٢/ ٣٩١)، فتح الباري لابن رجب (٤/ ١٥٣).
(٦) نيل الأوطار (٣/ ١٥)، وانظر: تحفة الأحوذي (٢/ ٢٦١).