فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسألة الرابعة الكلام في الصلاة جهلًا

المدخل إلى المسألة:

• النسيان والجهل مسقطان للإثم بالاتفاق، خاصة إذا كان معذورًا بجهله.

• العمل الكثير من غير جنس الصلاة سهوًا، أو جهلاً، كالكلام، والحركة لا يبطل الصلاة، ولا سجود له؟

• كل فِعْلٍ أو تَرْكٍ من جنس الصلاة تبطل الصلاة بتعمده إذا فعله أو تركه سهوًا سجد له.

• الأصل في سجود السهو التوقيف، ولم يثبت أن المنهيات من كلام وحركة كثيرة إذا وقعت سهوًا أو جهلًا أنها من أسباب السجود.

• الموجب لسجود النبي ﷺ في حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كونه سلم من صلاته قبل إتمامها سهوًا، والزيادة والنقص موجبان للسجود، وليس بسبب الكلام، ولا الحركة، ولا انصرافه عن القبلة.

• الجاهل المعذور بجهله أولى بالعذر من الناسي؛ لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم بها، بخلاف الناسي فإن أهلية التكليف لا ترتفع عنه، ويخاطب بالأداء إذا تذكر.

[م-٨٩١] إذا تكلم الرجل جاهلًا بالتحريم:

فقيل: تبطل صلاته، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وأحد القولين في مذهب المالكية، وشهره ابن ناجي في شرح الرسالة (١).


(١) التجريد للقدوري (٢/ ٦١١)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار (ص: ٨٤)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦١٤)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٤٧)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٩٥)، المبسوط للسرخسي (١/ ١٧٠)، مختصر القدوري (ص: ٣٠).
اختلف المالكية في الجاهل، أيكون حكمه حكم العامد، فتبطل صلاته، أم حكم الناسي،
فتصح؟ فيه قولان، أطلقهما اللخمي في التبصرة (١/ ٣٩٣)، وابن الحاجب في جامع الأمهات (ص: ١٠٣)، وتبعه خليل في التوضيح (١/ ٤٠٧)، كما أطلق الخلاف المازري في شرح التلقين (٢/ ٦٥٨)، والتنبيه على مبادئ التوجيه (١/ ٤٩٩)، وبهرام في الشامل (١/ ١١٦)، والكشناوي في أسهل المدارك (١/ ٢٨٥).
وشهر القول بالبطلان ابن ناجي، قال في شرح متن الرسالة (١/ ١٨٨): «لو تكلم عامدًا، أو جاهلًا بطلت صلاته، وهو كذلك في العامد بالاتفاق، وفي الجاهل على المشهور».
واقتصر على القول بالبطلان صاحب الثمر الداني (١٧٨)، وصاحب كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٢٣)، وصاحب الفواكه الدواني (٢/ ٢٦٨).
وانظر معالم السنن للخطابي (١/ ٢٢١)،
وانظر في المذهب الحنبلي: فتح الباري لابن رجب (٩/ ٣٠٥)، المقنع (ص: ٥٥)، الإنصاف (٢/ ١٣٤)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٧٦)، حاشية الروض (٢/ ١٥٤)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (١/ ٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>