دِينِها، فيُكرهُ لهُ أنْ يطلِّقَها؛ لِحَديثِ: «أَبغَضُ الحَلالِ إِلى اللهِ الطَّلاقُ» (١)، ولِإزالَتِه النِّكاحَ المُشتمِلَ عَلى المَصالحِ المَندوبَ إليهِ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: (ومَكرُوهٌ) وهَو الطَّلاقُ مِنْ غَيرِ حاجةٍ إليهِ.
وقالَ القاضِي: فيهِ رِوايتانِ:
إحداهُما: أنَّه محرَّمٌ؛ لأنَّهُ ضَررٌ بنَفسِه وزوجَتِه وإعدامٌ للمَصلَحةِ الحاصِلةِ لهُمَا مِنْ غَيرِ حاجةٍ إليهِ، فكانَ حَرامًا كإِتلافِ المالِ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «لا ضَررَ ولا ضِرارَ».
والثَّانيةُ: أنَّه مُباحٌ؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «أَبغَضُ الحَلالِ إلى اللهِ الطَّلاقُ»، وفي لَفظٍ: «مَا أحَلَّ اللهُ شَيئًا أبغَضَ إليهِ مِنَ الطَّلاقِ» رَواهُ أبُو داودَ.
وإنَّما يَكونُ مَبغُوضًا مِنْ غَيرِ حاجَةٍ إلَيهِ، وقَد سمَّاه النَّبيُّ ﷺ حَلالًا، ولأنَّهُ مُزيلٌ للنِّكاحِ المُشتمِلِ عَلى المَصالِحِ المَندوبِ إلَيها فيَكونُ مَكرُوهًا (٣).
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨)، والحاكم (٢/ ٢١٤).(٢) «البيان» (١٠/ ٧٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٩٨)، و «المغني» (٧/ ٢٧٧)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٣٠)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٦٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٣٦٣)، و «منار السبيل» (٣/ ٨٢).(٣) «المغني» (٧/ ٢٧٧)، والكافي (٣/ ١٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.