[كتاب الظهار]
تَعريفُ الظِّهارِ:
الظِّهارُ لُغةً: مُقابَلةِ الظَّهرِ بالظَّهرِ، يُقالُ: «تَظاهَرَ القَومُ» إذا تَدابَرُوا، كأنه وَلَّى كلُّ واحِدٍ منهُم ظَهْرَه إلى صاحِبِه إذا كانَ بينَهم عَداوةٌ (١).
وصُورتُه الأصليةُ: أنْ يَقولَ الزوجُ لزَوجتِه: «أنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي»، فسُمِّيَ ظِهارًا لتَشبيهِ الزوجةِ بنَحوِ ظَهرِ الأمِّ.
وإنَّما خَصُّوا الظَّهرَ دونَ البَطنِ والفَخذِ والفَرجِ -وهذهِ أَولى بالتَّحريمِ- لأنَّ الظَّهرَ مَوضعُ الرُّكوبِ، والمَرأةُ مَركوبةٌ إذا غُشَيتْ، فكأنه إذا قالَ: «أنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي» أرادَ: «رُكوبُكِ للنكاحِ حَرامٌ عليَّ كرُكوبِ أمِّي للنكاحِ»، فأقامَ الظَّهرَ مَقامَ الرُّكوبِ؛ لأنه مَركوبٌ، وأقامَ الرُّكوبَ
(١) «أنيس الفقهاء» ص (١٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.