بالكتابِ والسُّنةِ والإجماعِ، فإنَّهُ لا يُعلَمُ في تَحريمِه نِزاعٌ، وهوَ طلاقُ بِدعةٍ (١).
وقالَ أيضًا: فإنْ طَلَّقَها وهيَ حائِضٌ أو وطَأَها وطلَّقَها بعْدَ الوَطءِ قبْلَ أنْ يَتبيَّنَ حَمْلُها فهذا طلاقٌ مُحرَّمٌ بالكتابِ والسُّنةِ وإجماعِ المُسلِمينَ، وتَنازَعَ العُلماءُ هَلْ يَلزمُ أولا يَلزمُ؟ على قَولينِ: والأظهَرُ أنَّه لا يَلزمُ (٢).
وقالَ الكمالُ ابنُ الهُمامِ ﵀: وإذَا طلَّقَ الرَّجلُ امرَأتَه في حالِ الحَيضِ وقَعَ الطَّلاقُ … ثمَّ بهذا الإيقاعِ عاصٍ بإجمَاعِ الفُقهاءِ (٣).
وعامَّةُ العُلماءِ على أنَّ حُكمَ النُّفساءِ حُكمُ الحائِضِ في هذا، وأنَّهُ مُحرَّمٌ بِدعيٌّ.
قالَ الإمامُ ابنُ العَربيِّ المالِكيُّ ﵀: لا خِلافَ بيْنَ الأُمَّةِ في أنَّ حُكمَ النُّفساءِ في هذا حُكمُ الحائِضِ (٤).
وقالَ الإمامانِ ابنُ حَجَرٍ والرَّملِيُّ: ويَحرُمُ البِدعيُّ، وهوَ طَلاقُها في حَيضٍ أو نِفاسٍ، مَمسُوسةً -أي: مَوطُوءَةٍ- وقَد عَلِمَ ذلكَ إجماعًا (٥).
(١) «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٧٥، ٧٦).(٢) «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٧٢).(٣) «شرح فتح القدير» (٣/ ٤٨٠).(٤) «عارضة الأحوذي» (٥/ ٣٦).(٥) «تحفة المحتاج» (٩/ ٤٦٢، ٤٦٣)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.