الشَّرعِ، فإذا نَوى بهِ الكذِبَ لا يُصدَّقُ في إبطالِ اليَمينِ في القَضاءِ؛ لعُدولِه عنِ الظَّاهِرِ.
وقالَ في «اللُّبابِ»: قالَ في «الهِداية»: ومِنَ المَشايخِ مَنْ يَصرِفُ لفْظَ التَّحريمِ إلى الطَّلاقِ مِنْ غيرِ نيَّةٍ لحُكمِ العُرفِ، قالَ الإمامُ المَحبُوبِيُّ: وبهِ يُفتَى.
وقالَ نَجمُ الأئمَّةِ: قالَ أصحابُنا المُتأخِّرونَ: «الحَلالُ عَليَّ حَرامٌ، أو أنتِ عليَّ حَرامٌ، أو حَلالُ اللهِ عليَّ حَرامٌ، أو كُلُّ حَلالٍ عليَّ حَرامٌ» طلاقٌ بائِنٌ، ولا يَفتقِرُ إلى النَّيةِ؛ للعُرفِ، حتَّى قالُوا في قَولِ مُحمدٍ: (إنْ نَوى يَمينًا فهُوَ يَمينٌ، ولا تَدخُلُ امرأتُهُ إلَّا بالنِّيةِ، وهو على المأكُولِ والمَشروبِ): إنَّما أجابَ بهِ على عُرفِ دِيارِهم، أمَّا في عُرفِ بلادِنا فيُريدُونَ تَحريمَ المَنكُوحةِ فيُحمَلُ عليهِ. اه.
وفي «مُختارات النَّوازِلِ»: وقَد قالَ المُتأخِّرونَ: يَقعُ بهِ الطَّلاقُ مِنْ غَيرِ نيَّةٍ؛ لغَلبةِ الاستِعمالِ بالعُرفِ، وعليهِ الفَتوَى، ولهذا لا يَحلِفُ بهِ إلَّا الرِّجالُ، قُلتُ: ومِنَ الألفاظِ المُستعمَلةِ في مِصْرِنا وريفِنا: (الطَّلاقُ يَلزمُني) و (الحَرامُ يَلزمُني) و (عليَّ الطَّلاقُ) و (عليَّ الحَرامُ) كذا في «التَّصحِيح» (١).
(١) «اللباب» (٢/ ١١١، ١١٣)، ويُنظَر: المبسوط» (٦/ ٢٧٠، ٢٧٢)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ١٩٧)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٦٧، ١٦٩)، و «الهداية» (٢/ ١٣)، و «العناية» (٥/ ٣٦٢، ٣٦٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٥١٠، ٥١٢)، و «اختلاف العلماء» (١/ ١٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.