فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحَدُهما: حَديثُ سالمٍ، وقد تقدَّمَ.

والثَّاني: حَديثُ عائِشةَ خرَّجَه البُخاريُّ ومُسلمٌ، قالَتْ: «دخَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ وعِندي رَجلٌ فاشتَدَّ ذلكَ عليهِ ورَأيتُ الغضَبَ في وَجهِه فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنه أخِي مِنْ الرَّضاعةِ، فقالَ ﵊: انظُرْنَ مَنْ إخوانِكنَّ مِنْ الرَّضاعةِ، فإنَّ الرَّضاعةَ مِنْ المَجاعةِ».

فمَن ذهَبَ إلى تَرجيحِ هذا الحديثِ قالَ: لا يُحرِّمُ اللبنُ الذي لا يَقومُ للمُرضَعِ مَقامَ الغِذاءِ، إلا أنَّ حديثَ سالمٍ نازِلةٌ في عينٍ، وكانَ سائرُ أزواجِ النبيِّ ﷺ يَرَونَ ذلكَ رُخصةً لسالمٍ.

ومَن رجَّحَ حَديثَ سالمٍ وعلَّلَ حَديثَ عائِشةَ بأنها لم تَعملْ به قالَ: يُحرِّمُ رَضاعُ الكَبيرِ (١).


(١) «بداية المجتهد» (٢/ ٢٧، ٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>