وجاءَ في «المُدوَّنةِ الكُبرى» في الشَّهادةِ على الرَّضاعةِ:
(قلتُ): أرَأيتَ امرأةً شَهدتْ أنها أرضَعَتْ رَجلًا وامرَأتَه، أيُفرَّقُ بينَهُما في قولِ مالِكٍ أم لا؟ (قالَ): قالَ مالِكٌ: يُقالَ للزَّوجِ: تنزَّهْ عنها إنْ كنتَ تَثقُ بناحِيتِها، فلا أرَى أنْ يُقيمَ عليها، ولا يُفرِّقُ القاضي بينَهُما بشَهادتِها وإنْ كانَتْ عَدلةً.
(قلتُ): أرَأيتَ لو أنَّ امرَأتينِ شَهدتَا على رَضاعِ رَجلٍ وامرَأتِه، أيُفرَّقُ بينَ الرَّجلِ وامرَأتِه في قولِ مالكٍ؟ (قالَ): قالَ مالكٌ: نعمْ، يُفرَّقُ بينَهُما إذا كانَ قد فَشَا وعُرفَ مِنْ قَولِهما قبلَ هذا المَوضعِ، (قلتُ): أرَأيتَ إنْ كانَ لم يَفْشُ ذلكَ مِنْ قَولِهما؟ (قالَ): قالَ مالكٌ: لا أرَى أنْ يُقبلَ قَولُهما إذا لم يَفْشُ ذلكَ مِنْ قَولِهما قبلَ نِكاحِهما عندَ الأهلِينَ والجِيرانِ، (قلتُ): أرَأيتَ إنْ كانَتِ المَرأتانِ اللَّتانِ شَهدتَا على الرضاعِ أمَّ الزَّوجِ وأمَّ المَرأةِ؟ (قالَ): لا يُقبلُ قَولُهما إلا أنْ يكونَ ذلكَ قد عُرفَ مِنْ قَولِهما وفَشَا قبلَ النكاحِ، (قلتُ): فهَؤلاءِ والأجنَبياتِ سَواءٌ في قولِ مالكٍ، (قالَ): نعَمْ في رأيِي.
(قلتُ): أرَأيتَ إنْ شَهدَتِ امرأةٌ واحدةٌ أنها أرضَعَتْهما جَميعًا الزوجَ والمرأةَ وقد عُرفَ ذلكَ مِنْ قولِها قبلَ النكاحِ؟ (قالَ): لا يُفرِّقُ القاضي بينَهُما في رأيِي، وإنما يُفرِّقُ في المَرأتينِ؛ لأنهُما حينَ كانَتَا امرَأتينِ تمَّتِ الشهادةُ، فأما المَرأةُ الواحِدةُ فلا يُفرقُ بشَهادتِها، ولكنْ يُقالَ للزَّوجِ: تنزَّهْ عنها فيما بينَكَ وبينَ خالِقِكَ.
(قلتُ): أرَأيتَ لو أنَّ رَجلًا خطَبَ امرأةً فقالَتِ امرَأةٌ: «قد أرضَعْتُكما»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.