بمائِه، فهوَ مُستمتعٌ برَحِمِها، فصارَ كالاستِمتاعِ بها في حالِ الزَّوجيةِ؛ إذِ النَّسلُ مَقصودٌ بالنكاحِ كما أنَّ الوطءَ مَقصودٌ بهِ (١).
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ نَفقةَ المُطلقةِ ثَلاثًا وهي حامِلٌ واجِبٌ، لقَولِه جَلَّ ذِكرُه: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] الآيَة (٢).
وقالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: وإنْ كانَ الطلاقُ ثَلاثًا أو بائنًا فلَها النَّفقةُ والسُّكنَى إنْ كانَتْ حامِلًا بالإجماعِ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: الرَّجلُ إذا طلَّقَ امرأتَه طَلاقًا بائنًا فإما أنْ يَكونَ ثَلاثًا، أو بخُلعٍ أو بانَتْ بفَسخٍ وكانَتْ حامِلًا، فلَها النَّفقةُ والسُّكنى بإجماعِ أهلِ العِلمِ؛ لقَولِ اللهِ تعالَى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، وفي بَعضِ أخبارِ فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ: «لا نَفقةَ لكِ إلا أنْ تَكوني حامِلًا»، ولأنَّ الحَملَ وَلدُه، فيَلزمُه الإنفاقُ عليهِ، ولا يُمكنُه النَّفقةُ عليه إلا بالإنفاقِ عليها، فوجَبَ كما وجَبَتْ أجرةُ الرَّضاعِ (٤).
(١) «أسنى المطالب» (٣/ ٤٣٧).(٢) «الإشراف» (٥/ ٣٤٦).(٣) «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٠٩)، و «التجريد» للقدوري (١٠/ ٥٣٩٥).(٤) «المغني» (٨/ ١٨٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.