فقالَ مالِكٌ وأبو حَنيفةَ: لا تَلزَمُه دِيةٌ ولا كَفارةٌ.
وقالَ الشافِعيُّ قَولانِ: أحدُهما: تَلزَمُه الكَفارةُ بلا دِيةٍ، والآخَرُ: الدِّيةُ والكَفارةُ معًا، وفي تَفصيلِ هذَينِ القَولَينِ بينَ أصحابِه خِلافٌ طَويلٌ.
وعن أحمدَ رِوايَتانِ كذلك، أظهَرُهما: أنَّ الكَفارةَ لازِمةٌ له خاصةً (١).
فعِلةُ تَقييدِ رَميِ التُّرسِ بالضَّرورةِ عندَ المالِكيةِ -كما يَقولُ الدَّرديرُ-، وعندَ الشافِعيةِ -كما يَقولُ الخَطيبُ الشِّربينيُّ- هي المُحافَظةُ على غَنيمةِ المُسلِمينَ من التَّلفِ لكَونِهم يَصيرونَ مالًا للمُسلِمينَ بالسَّبيِ.
(١) «الإفصاح» (٢٣٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.