الرَّجلِ خَمسًا مِنْ الإبلِ، وفي المَرأةِ نِصفَ ذلكَ؛ لأنَّ في كِتابِ عَمرِو بنِ حَزمٍ: «وفي المُوضِحةِ خَمسٌ مِنْ الإبلِ» (١).
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعُوا على أنَّ في المُوضِحةِ خَمسًا مِنْ الإبلِ.
وأجمَعوا على أنَّ المُوضحةَ تَكونُ في الرأسِ والوجهِ (٢).
السابِعةُ: الهاشِمةُ: وهي التي تَهشِمُ العَظمَ-أي: تَكسرُه-، سَواءٌ أوضَحَتْه أم لا.
والهاشِمةُ لا قِصاصَ فيها عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ؛ لأنه ليسَ لها حَدٌّ تنتهي إليه، ولا يُمكنُ الاستيفاءُ مِنْ غيرِ حَيفٍ.
ونَصَّ الشافِعيةُ والحَنابلةُ على أنَّ له أنْ يَقتصَّ مُوضِحةً بدَلًا عنها، ويجبُ له إذا اقتَصَّ مُوضحةً ما بينَ ديَةِ المُوضحةِ وبينَ ديةِ الهاشمةِ.
والهاشِمةُ فيها عُشرُ الدِّيةِ، وهو مِنْ الدَّراهمِ ألفُ دِرهمٍ، ومِن الإبلِ عَشرٌ، وفي المَرأةِ نِصفُ ذلكَ إذا أوضِحَتْ، وقالَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ: بدُونِ إيضاحٍ فيها خَمسةُ أبعِرةٍ.
وفي رِوايةٍ للحنابلةِ: فيها حُكومةٌ.
وقالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأما الهاشِمةُ وهي التي تَكسرُ العَظمَ وتَهشِمُه، فقالَ أبو حَنيفةَ والشافِعيُّ وأحمَدُ: فيها عَشرٌ مِنْ الإبلِ.
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه النسائي (٤٨٥٣).(٢) «الإجماع» (٦٧١، ٦٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.