وكذلك إذا قالَ: «لفُلانٍ علَيَّ ألفُ دِرهَمٍ سِوى ثلاثةِ دَراهمَ»؛ لأن «سِوى» من أَلفاظِ الاستِثناءِ (١).
قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّ استِثناءَ الأقَلِّ من جِنسِه بعدَ أنْ يَبقَى الأكثَرُ جائِزٌ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: إذا استَثنى الأقَلَّ من الأكثَرِ فلا خِلافَ أعلَمُه أنَّ الاستِثناءَ يَصحُّ ويَسقُطُ المُستَثنى (٣).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفَقوا على أنَّه إذا أقَرَّ بشَيءٍ واستَثنى الأقَلَّ منه صحَّ استِثناؤُه (٤).
وقالَ الإمامُ الزَّركَشيُّ ﵀: يَصحُّ استِثناءُ الأقَلِّ بلا نِزاعٍ، ولا يَصحُّ استِثناءُ الكُلِّ بلا نِزاعٍ (٥).
وقالَ في مَوضِعٍ آخَرَ: لا نِزاعَ في جَوازِ استِثناءِ الأقَلِّ، ولا في مَنعِ استِثناءِ الكُلِّ (٦).
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: فأمَّا استِثناءُ بَعضِ ما دخَلَ في المُستَثنى منه فجائِزٌ بغَيرِ خِلافٍ عَلِمناه، فإنَّ ذلك كَلامُ العَربِ وقد جاءَ في
(١) «بدائع الصنائع» (٧/ ٢٠٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٨/ ١٣٧).(٢) «مراتب الإجماع» ص (٥٦).(٣) «بداية المجتهد» (٢/ ٦٠).(٤) «الإفصاح» (١/ ٤٦٠).(٥) «شرح الزركشي» (٢/ ١٥٥).(٦) «شرح الزركشي» (٢/ ٤٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.