وهو عليه غَضبانُ»، قالَ: فقالَ الأَشعثُ بنُ قَيسٍ: فِيَّ واللهِ كانَ ذلك، كانَ بَينِي وبينَ رَجلٍ مِنْ اليَهودِ أَرضٌ، فجحَدَنِي، فقدَّمتُه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالَ لِي رَسولُ اللهِ ﷺ: «ألك بَينةٌ»، قالَ: قلتُ: لا، قالَ: فقالَ لليَهوديِّ: «احلِفْ»، قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إذًا يَحلِفَ ويَذهبَ بمالِي، قالَ: فأَنزلَ اللهُ تَعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ [آل عمران: ٧٧] (١).
ولحَديثِ أَبي هُريرةَ ﵁ مَرفوعًا: «وخَمسٌ ليسَ لهُنَّ كَفارة الشِّركُ باللهِ ﷿ وقَتلُ النَّفسِ بغيرِ حقٍّ أو نَهبُ مُؤمنٍ أوِ الفِرارُ يومَ الزَّحفِ أو يَمينٌ صابِرةٌ يَقتطِعُ بها مالَا بغيرِ حقٍّ» (٢).
وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسول اللهِ ﷺ: «مَنْ حلَفَ على يَمينٍ وهو فيها فاجِرٌ ليَقتطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ لقِيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ»، قالَ: فقالَ الأَشعثُ بنُ قَيْسٍ: فيَّ واللهِ كانَ ذلك، كانَ بينِي وبينَ رَجلٍ مِنْ اليَهودِ أَرضٌ، فجحَدَنِي، فقدَّمتُه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالَ لِي رَسول اللهِ ﷺ: «ألك بَينةٌ»، قالَ: قلتُ: لا، قالَ: فقالَ لليَهودِيِّ: «احلِفْ»، قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إذًا يَحلِفَ ويَذهبَ بمالِي، قالَ: فأَنزلَ اللهُ تَعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ
(١) أخرجه البخاري (٢٥٢٣).(٢) حَسَنٌ لغيره: رواه أحمد (٨٧٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.