الوَصيةُ اصطِلاحًا:
قالَ الحَنفيةُ: الوَصيةُ هي تَمليكُ مُضافٍ لمَا بعدَ المَوتِ بطَريقِ التَّبرعِ، سَواءٌ كانَ ذلك في الأَعيانِ أو في المَنافعِ (١).
وقالَ المالِكيةُ: عَقدٌ يُوجبُ حَقًّا في ثُلثِ مالِ عاقِدِه يَلزمُ بمَوتِه أو نِيابةً عنه بعدَه (٢).
وقد ذكَرَ الحَطابُ عِدةَ تَعريفاتٍ للفُقهاءِ فقالَ: قالَ في «الشامِل»: والوَصيةُ تَمليكُ مُضافٍ لمَا بعدَ المَوتِ بطَريقِ التَّبرعِ. انتَهى.
ونقَلَه في «التَّوضيح» وابنُ عبدِ السَّلامِ عن بعضِ الحَنفيةِ.
قالَ ابنُ عبدِ السَّلامِ: على أنَّه لا يَخلو عن مُناقَشاتٍ لا تَخفى عليكَ. انتَهى.
وقالَ في «اللُّبابِ»: الوَصايا حَقيقتُها تَصرُّفُ المالِكِ في جُزءٍ من حُقوقِه مَوقوفٌ على مَوتِه على وَجهٍ يَكونُ له الرُّجوعُ فيه. انتَهى.
ثم قالَ: الوَصيةُ حَقيقتُها إِسنادُ النَّظرِ في أمرِ المَحجورِ أو تَنفيذُ وَصيةٍ لثِقةٍ مَأمونٍ. انتَهى.
(١) «تبيين الحقائق» (٦/ ١٨٢)، و «البحر الرائق» (٨/ ٤٥٩)، و «العناية» (١٦/ ٥٥)، و «الدر المختار» (٦/ ٦٤٨).(٢) «مختصر ابن عرفة» (١٦/ ٨٩)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٤٣٥)، و «مواهب الجليل» (٨/ ٣٦٨)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ١٦٧)، و «حاشية الدسوقي» (٦/ ٤٨٤)، و «حاشية الصاوي» (١٠/ ٤٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.