وقالَ ابنُ قُدامة ﵀: فأمَّا بَنو المُطَّلبِ: فهل لهم الأخذُ من الزَّكاةِ؟
على رِوايتَينِ: إحداهُما: ليسَ لهم ذلك، نقَلَها عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ وغيرُه (١).
وقالَ ابنُ حَزمٍ ﵀: ولا يَجوزُ أنْ يُعطَى منها كافِرٌ ولا أحَدٌ من بَني هاشِمٍ والمُطَّلبِ بَني عبدِ مَنافٍ (٢).
قالَ الإمامُ الشافِعيُّ ﵀: وبَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلبِ مُحرَّمٌ عليهم الصَّدقاتُ المَفروضاتُ (٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختلَفوا: في بَني عبدِ المُطَّلبِ هل تَحرُمُ عليهم؟
فقالَ أبو حَنيفةَ: لا تَحرُمُ عليهم، وقالَ مالِكٌ والشافِعيُّ: تَحرُمُ عليهم، وعن أحمدَ رِوايتانِ أظهَرُهما أنَّه حَرامٌ عليهم (٤).
استدلَّ أَصحابُ هذا القَولِ لمَذهبِهم -وهو أنَّه لا يَجوزُ إِعطاءُ بَني المُطَّلبِ من الصَّدقةِ- بالسُّنةِ:
عَنْ سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّ جُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ، أَخبَرَه قالَ: مَشَيتُ أنَا وعُثمانُ بنُ عَفانَ، إلى النَّبيِّ ﷺ فقُلنا: أَعطَيتَ بَني المُطَّلبِ مِنْ خُمسِ خَيبَرَ، وتَرَكتَنا، ونحنُ بمَنزِلةٍ واحِدَةٍ منك، فقالَ: «إنَّما بَنو هَاشِمٍ،
(١) «المغني» (٣/ ٤٣٢).(٢) «المحلى» (٦/ ١٤٤).(٣) «مختصر المزني» (١/ ١٣٣)، و «الحاوي الكبير» (٧/ ٥١٦).(٤) «الإفصاح» (١/ ٣٧٥، ٣٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.