فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالَ الدَّرديرُ ﵀: وأمَّا بَنو المُطَّلبِ أُخوةُ هاشِمٍ فليسوا عندَنا من آلِ البَيتِ فيُعطونَ منها.

قالَ الصاويُّ ﵀: قَولُه: «فليسوا عِندَنا من آلِ البَيتِ» أي: على الراجِحِ (١).

واستدَلَّ أَصحابُ هذا القَولِ لمَذهبِهم، وهو جَوازُ إِعطاءِ بَني المُطَّلبِ من الزَّكاةِ المَفروضةِ بالكِتابِ والسُّنةِ:

أولًا: الكِتابُ:

قالَ اللهُ تَعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآيةَ [التوبة: ٦٠].

فهذه الآيةُ الكَريمةُ تدلُّ على أنَّ الصَّدقاتِ إنَّما تُصرَفُ للفُقراءِ والمَساكينِ وبَقيَّةِ الأَصنافِ الذين ذكَرَهم اللهُ ﷾ في الآيةِ، وبَنو المُطَّلبِ إذا كانوا فُقراءَ فهم داخِلونَ في عُمومِ هذه الآيةِ، فيَجوزُ إِعطاؤُهم من الزَّكاةِ ويَجوزُ أخذُهم لها.

ثانيًا: السُّنةُ:

عن عبدِ اللهِ بنِ عَباسٍ ﵄، قالَ: «فرَضَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفِطرِ طُهرَةً للصَّائِمِ مِنْ اللَّغوِ والرَّفثِ، وطُعمَةً للمَساكينِ، مَنْ أدَّاها


(١) «الشرح الصغير مع بلغة السالك» (١/ ٤٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>