القَولُ الثاني: مِقدارُ الصاعِ ثَمانيةُ أَرطالٍ بالرِّطلِ العِراقيِّ، وهو قَولُ أبي حَنيفةَ ومُحمدِ بنِ الحَسنِ وابنِ أبي لَيلى والثَّوريِّ والحَسنِ بنِ حَيٍّ (١).
قالَ الإمامُ الطَّحاويُّ ﵀: والصاعُ ثَمانيةُ أَرطالٍ بالعِراقيِّ عندَ أبي حَنيفةَ ومُحمدٍ (٢).
وقالَ الإمامُ الطَّحاويُّ ﵀: قالَ أبو حَنيفةَ ومُحمدٌ وابنُ أبي لَيلى والثَّوريُّ والحَسنُ بنُ حَيٍّ: الصاعُ ثَمانيةُ أَرطالٍ بالعِراقيِّ (٣).
استدَلَّ أَصحابُ القَولِ الثاني لِمَذهبِهم -وهو أنَّ الصاعَ ثَمانيةُ أَرطالٍ بالعِراقيِّ بالسُّنةِ والأثَرِ.
أولًا: السُّنةُ:
١ - عَنْ أَنسِ بنِ مالِكٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ «كانَ يَتوضَّأُ برِطلَينِ ويَغتَسلُ بالصَّاعِ ثَمانيَةِ أَرطَالٍ» (٤).
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٧٣)، و «تبيين الحقائق» (١/ ٣٠٩)، و «المبسوط» (٣/ ١١٣)، و «الخراج» لأبي يوسف (١/ ١٦٦)، و «مختصر اختلاف العُلماء» للطحاوي (١/ ٤٥٥)، و «العناية» (٣/ ٢٤٤).(٢) «بدائع الصنائع» (٢/ ٧٣).(٣) «مختصر اختلاف العُلماء» (١/ ٤٥٥).(٤) رواه الدارقطني في «سننه» (٢١٣٨)، وقال: تفرَّد به موسَى بنُ نصرٍ وهو ضعيفُ الحَديثِ، وضعَّفه البَيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٤/ ١٧١)، وفيه أيضًا جَريرُ بن يَزيدَ. قال فيه أبو زُرعةَ: مُنكَرُ الحَديثِ. انظرْ: «تنقيح تحقيق أحاديث التعليق» (٢/ ٢٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.