فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن بَنِيه الذُّكورِ والإِناثِ بشاةٍ شاةٍ» (١). لكلِّ شاةٍ، اتِّباعًا للفِعلِ النَّبويِّ وقياسًا على الأُضحيَّةِ، فإنَّ الذَّكرَ والأُنثى فيها سَواءٌ.

قال الإمامُ مالكٌ ﵀: الأمرُ عندَنا في العَقيقةِ أنَّ مَنْ عقَّ فإنَّما يعُقُّ عن وَلدِه بشاةٍ شاةٍ، الذُّكورِ والإناثِ (٢).

وذهَب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنَّ السُّنةَ عن الغُلامِ شاتان مُكافِئَتان، أي: مُتقاربَتان أو مُتساويَتان، وعن الجاريةِ شاةٌ، ويَجوزُ فيها الذَّكرُ والأُنثى لِما رُوي عن أمِّ كُرزٍ الكَعبِيةِ قالت: سمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَقولُ: «عن الغُلامِ شاتانِ مُكافِئتانِ، وعَنِ الجارِيةِ شاةٌ، لا يضرُّكم أذُكرانًا كنَّ أمْ إِناثًا» (٣).

وعن حَفصةَ بنتِ عَبدِ الرَّحمنِ عن عَائشةَ قالت: «أمَرنا رَسولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نعُقَّ عن الغُلامِ شَاتَين وعَن الجارِيةِ شَاةً» (٤).

وعن عبدِ اللهِ بنِ عَباسٍ «أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ عقَّ عن الحَسنِ والحُسينِ بكَبشَين كَبشَين» (٥).


(١) رواه مالك في «الموطأ» (١٠٧٢).
(٢) «الموطأ» (٢/ ٥٠٢)، وينظر: «الاستذكار» (٥/ ٣١٨، ٣١٩)، و «شرح الزرقاني» (٣/ ١٢٩)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٢٧٠)، و «مواهب الجليل» (٤/ ٣٨٤)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٤٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٩٧)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٣٥).
(٣) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٢٨٢٤، ٢٨٢٥)، وأحمد (٢٧١٨٣).
(٤) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه الترمذي (١٥١٣)، وابن ماجه (٣١٦٣).
(٥) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه النسائي في «السنن الكبرى» (٤٥٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>