وحدَّثَ أَبو ثورٍ عن الشافِعيِّ قالَ: كانَ مالِكٌ إذا جاءَه بعضُ أَهلِ الأَهواءِ قالَ: أمَا إنِّي على بَينةٍ من دِيني، وأمَّا أنتَ فشاكٌّ، اذهَبْ إلى شاكٍّ مثلَك، فخاصِمْه (١).
وقالَ القاضِي عِياضٌ: قالَ أَبو طالبٍ المَكيُّ: كانَ مالِكٌ ﵀ أبعَدَ الناسِ عن مَذاهبِ المُتكلِّمينَ، وأشَدَّ نَقدًا للعِراقِيينَ، ثم قالَ القاضِي عِياضٌ: قالَ سُفيانُ بنُ عُيينةَ: سألَ رَجلٌ مالِكًا فقالَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] كيف استَوى؟ فسكَتَ مالِكٌ حتَّى عَلاه الرُّحَضاءُ، ثم قالَ: الاستِواءُ منه مَعلومٌ، والكَيفُ منه غيرُ مَعقولٍ، والسُّؤالُ عن هذا بِدعةٌ، والإِيمانُ به واجبٌ، وإنِّي لأَظنُّك ضالًّا، أَخرِجوه. فنَاداه الرُّجلُ: يا أَبا عبدِ اللهِ، واللهِ، لقد سأَلتُ عنها أهلَ البَصرةِ، والكوفةِ، والعراقِ ولم أَجدْ أحدًا وُفقَ لِما وُفقتَ له (٢).
عن سَعيدِ بنِ عبدِ الجَبارِ قالَ: رَأيي فيهم: أن يُستَتابوا، فإن تَابوا وإلا قُتلوا -يَعني القَدرِيةَ- (٣).
وعن عُثمانَ بنِ صالحٍ وأَحمدَ بنِ سَعيدٍ الدَّراميِّ قالَا: حدَّثَنا عُثمانُ قالَ: جاءَ رَجلٌ إلى مالِكٍ وسألَه عن مَسألةٍ، فقالَ له: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ كذا. فقالَ الرَّجلُ: أرَأيتَ؟! قالَ مالِكٌ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
(١) «حلية الأولياء» (٦/ ٣٢٤)، و «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٩٩).(٢) «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١٠٧).(٣) «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١٠٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.