وكذا إذا اختَلطَ مالُ كلِّ واحِدٍ منهما بمالِ صاحِبِه خَلطًا لا يَتميَّزُ.
والثانية: شَركةُ الأعيانِ دونَ المَنافِعِ: مِثلَ: أنْ يُوصيَ رَجلٌ لِرَجلٍ بمَنفعةِ عَبدِه، أو دارِه، فيَموتَ، ويُخلِّفَ جَماعةَ وَرَثةٍ … فإنَّ رَقبةَ العَبدِ والدَّارِ تَكونُ مَوروثةً لِلوَرثةِ دونَ المَنفَعةِ.
والثالِثةُ: الشَّركةُ في المَنافِعِ دونَ الأعيانِ: مِثلَ: أنْ يُوصيَ بمَنفَعةِ عَبدَه لِجَماعةٍ، أو يَستأجرَ جَماعةٌ عَبدًا.
وكذا الوَقفُ على جَماعةٍ على القَولِ بأنَّ المِلكَ يَنتقِلُ إليهم -كما سيأتي بَيانُه في الوَقفِ-؛ فإنَّ الشَّركةَ بينَهم في المَنافِعِ والأعيانِ.
والرابِعةُ: الشَّرِكةُ في المَنافعِ المُباحةِ: مِثلَ: أنْ يَموتَ رَجلٌ وله وَرثةٌ جَماعةٌ، ويُخلِّفُ كَلبَ صَيدٍ، أو كَلبَ، ماشِيةٍ أو زَرعٍ … ؛ فإنَّ المَنفَعةَ مُشتَركةٌ بينَهم.
والخامِسةُ: الشَّركةُ في حُقوقِ الأبدانِ: فهو: أنْ يَرثَ جَماعةٌ قِصاصًا، أو حَدَّ قَذفٍ، كأنْ قذَف جَماعةً يُتصَوَّرُ الزِّنا منهم عادةً بكَلمةٍ واحِدةٍ؛ فإذا طلَبوا كلُّهم وجَب لهم حَدٌّ واحِدٌ.
والسادِسةُ: الشَّركةُ في حُقوقِ الأموالِ: فهو: أنْ يَرثَ جَماعةٌ الشُّفعةَ، أو الرَّدَّ بالعَيبِ، أو خيارَ الشَّرطِ، أو حُقوقَ الرَّهنِ، ومَرافِقَ الطُّرقِ (١).
(١) «البيان في مذهب الإمام الشافِعي» (٦/ ٣٦١، ٣٦٢)، و «كشاف القناع» (٣/ ٥٨٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٤٥)، و «مطالب أولى النهى» (٣/ ٤٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.