وقالَ الحَنابِلةُ: إذا اشترَكَ جَماعةٌ في العَملِ ففَعلَتِ المُجاعَلَ عليه اشترَكوا في الجُعْلِ؛ لأنَّهم اشترَكوا في العَملِ الذي به استُحِقَّ الجُعْلُ؛ فلَو قالَ قائِلٌ: مَنْ نقَب السُّورَ فله دِينارٌ، فنَقَبوه، أي: نقَبه ثَلاثةٌ نَقْبًا واحِدًا، استحَقُّوا دِينارًا واحِدًا بينَهم أثلاثًا؛ لأنَّهم اشترَكوا في العَملِ الذي يُستحَقُّ به العِوَضُ، فاشترَكوا في العِوَضِ، كالأجْرِ في الإجارةِ، وإنْ نقَب كلُّ واحِدٍ نَقْبًا، فكلُّ واحِدٍ يَأخُذُ دِينارًا، كما لو قالَ: مَنْ دخَل هذا النَّقْبَ فله دِينارٌ، فدخَله جَماعةٌ، استَحقَّ كلُّ واحِدٍ مِنهم دِينارًا؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْ الدَّاخِلينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.