وعن الرَّبيعِ قالَ: أخَذَ رَجلٌ برِكابِ الشافِعيِّ، فقالَ: يا رَبيعُ، أعْطِه أرَبعةَ دَنانيرَ، واعذُرْني عندَه (١).
وعن الرَّبيعِ قالَ: كُنا معَ الشافِعيِّ ﵀ وقد خرَجَ من مَسجدِ مِصرَ، فانقَطعَ شِسعُ نَعلِه، فأَصلَحَ له رَجلٌ شِسعَه، ودفَعَ إليه، فقالَ: يا رَبيعُ، معَك من نَفقتِنا شيءٌ؟ قلتُ: نَعمْ، قالَ: كم؟ قلتُ: سَبعةَ دَنانيرَ، قالَ: ادفَعْها إليه (٢).
قالَ مُحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَكمِ: جاءَنا الشافِعيُّ إلى مَنزلِنا، قالَ: فقالَ لي: ارَكْب دابَّتي هذه، قالَ: فركِبْتُها، قالَ: فقالَ لي: أَقبَلَ بها، وأَدبَرَ، ففَعلتُ، فقالَ: إنِّي أَراكَ بها لبِقًا، فخُذْها فهي لك، قالَ: وكانَ من أَسخى الناسِ، ثم ذكَرَ قِصةَ التَّمرِ (٣).
وقِصةُ التَّمرِ رَواها أيضًا البَيهقيُّ عن مُحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكمِ قالَ: كانَ الشافِعيُّ ﵀ مِنْ أَسخى الناسِ، قالَ: وكنتُ آكلُ معَ الشافِعيِّ تَمرًا مُلوَّزًا من هذه الجِرارِ، فجاءَ رَجلٌ فقعَدَ، وأكَلَ، وكانَ يَجلسُ إليه.
فلمَّا فرَغَ مِنْ الأَكلِ، قالَ الرَّجلُ للشافِعيِّ: ما تَقولُه في أَكلِ الفُجاءةِ؟ قالَ: فلوَى الشافِعيُّ عُنقَه إِليَّ وقالَ: هلَّا كانَ سُؤالُه قبلَ أن يَأكلَ (٤).
(١) «حلية الأولياء» (٩/ ١٣٠)، و «المناقب» للبيهقي (٢/ ٢٢٠).(٢) «المناقب» للبيهقي (٢/ ٢٢١).(٣) «المناقب» للبيهقي (٢/ ٣٢٣)، و «المناقب» للرازي (١٢٨).(٤) «المناقب» للبيهقي (٢/ ٢٢٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.