ولو قالَ: «على بَناتي» وله بَناتٌ وبَنونَ تَكونُ الغَلةُ للبناتِ فقط؛ لعَدمِ شُمولِ لَفظِ البَناتِ البَنينَ (١).
وقالَ ابنُ الهُمامِ ﵀: وتَدخلُ البَناتُ في قَولِه: «بَنيَّ»، واختارَهُ هِلالٌ، وعَن أبي حَنيفةَ اختِصاصُ الذُّكورِ به، قالَ بَعضُ المَشايخِ: في المَسألةِ رِوايتانِ. انتهى، والوَجهُ الدُّخولُ؛ لِما عُرِفَ في أصولِ الفِقهِ، وعليه بَنَوا قَولَ المُستأمنِ: «آمِنونِي على بَنيَّ» تَدخلُ البَناتُ، قالَ في «الخُلاصَة»: وهذا إنَّما يَستقيمُ في بَنِي أبٍ يُحصَونَ، أمَّا فيما لا يُحصَونَ فيَصحُّ أنْ يُقال: «هذه المَرأةُ مِنْ بَني فُلانٍ». انتهى، يَعني فتَدخلُ المَرأةُ بلا تَردُّدٍ.
ولو لم يَكنْ له إلَّا بَناتٌ صُرِفَتِ الغلَّةُ للفُقراءِ، و: «على بَنَاتي» لا تَدخلُ الذُّكورُ (٢).
وجاءَ في «أَحكَام الوَقفِ» لهِلالٍ ﵀: قُلتُ: أرَأيتَ إذا قالَ: «على بَنيَّ» وله بَنونَ وبَناتٌ؟
قالَ: فهُم جَميعًا في الوَقفِ سَواءٌ؛ لأنَّ البَنينَ والبَناتِ إذا اجتَمَعوا كانوا مُذكَّرينَ، فقدْ رَوى يُوسفُ بنُ خالِدَ عن أبي حَنيفةَ ﵀ في رَجلٍ قالَ: «قد أوصَيْتُ بثُلثِ مالي لبَني فُلانٍ» وله بَنونَ وبَناتٌ فالثُّلثُ لهُم جَميعًا وهُم فيهِ سَواءٌ، وكذلكَ الوَقفُ.
(١) «الإسعاف» ص (٩٦)، و «ابن عابدين» (٤/ ٤٦٣).(٢) «شرح فتح القدير» (٦/ ٢٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.