يُسَمِّهم- وعلى أعقابِهِم» فالحُكمُ في ذلكَ على ما ذكَرْتُه في الوَلدِ والعَقبِ، وباللهِ التَّوفيقُ (١).
وأمَّا الشافِعيةُ فقالوا: إنْ وقَفَ على بَني زيدٍ لم يَدخلْ فيهِ بناتُه، وإنْ وقَفَ على بَني تَميمٍ وقُلنا: «إنَّ الوَقفَ صَحيحٌ» ففيهِ وَجهانِ:
أحَدُهما: لا يَدخلُ فيهِ البَناتُ؛ لأنَّ اسمَ البَنينَ يَنصرفُ للذُّكورِ حَقيقةً.
والثَّاني: يَدخُلْنَ فيه؛ لأنه إذا أطلَقَ اسمَ القَبيلةِ دخَلَ فيهِ كلُّ مَنْ يُنسَبُ إليها مِنْ الرِّجالِ والنِّساءِ (٢).
ولا يَدخلُ الأخَواتُ في الوقفِ على الإخوةِ على الصَّحيحِ، وقالَ الماوَرديُّ بدُخولِهنَّ (٣).
وقالَ الحَنابلةُ: إنْ وقَفَ على بَنيهِ أو بَني فُلانٍ فهو للذُّكورِ خاصَّةً؛ لأنَّ لفْظَ البَنينَ وُضعَ لذلكَ حَقيقةً، قالَ اللهُ تعالى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)﴾ [الصافات: ١٥٣]. وقالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤].
إلا إنْ كانوا قَبيلةً كَبَني هاشمٍ وتَميمٍ دخَلَ نِساؤُهم؛ لأنَّ اسمَ القَبيلةِ يَشملُ ذكَرَها وأُنثاها.
(١) «المقدمات الممهدات» (٢/ ٤٣٨).(٢) «المهذب» (١/ ٤٤٤)، و «البيان» (٨/ ٨٦)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٧٢).(٣) «المهذب» (١/ ٤٤٤)، و «البيان» (٨/ ٨٦)، و «روضة الطالبين» (٤/ ١٥٥)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.