يَجبُ ردُّهُ إلى مالكِه فيَضمنُ عندَ تلَفِه كالمُستَأمِنِ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «على اليدِ ما أخذَتْ حتى تُؤدِّيَه» (١) ولأنَّه أخَذَ مالَ غيرِه لنَفعِ نَفسِه مُنفردًا بنَفعِه مِنْ غيرِ استِحقاقٍ، ولا إذنٍ في الإِتلافِ، فكانَ مَضمونًا كالغاصبِ والمَأخوذِ على وَجهِ السَّومِ (٢).
=رسولَ اللهِ ﷺ استعارَ مِنْ صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ أدرعًا وسنانًا في غَزوةِ حُنَينٍ، فقالَ يا رَسولَ اللهِ: أعارِيةٌ مؤدَّاة، قالَ: «عاريةٌ مؤدَّاةٌ».قلْتُ: هذا إِسنادٌ ضَعيفٌ، وعلَّتُه إِسحاقُ هذا، قالَ أبو عليٍّ الحافظُ كما نقلَه عنه ابنُ الجوزيِّ: متروكُ الحديثِ. وقَالَ الخطيبُ: لا بأسَ به، ورَدَّ قولَ الخطيبِ هذا الذهبيُّ بقولِه: بل هو واهٍ.ولهذا قالَ الحافظُ في «بلوغ المرام» عقبَ حديثِ صفوانَ هذا. رواه أبو داودَ، وأحمدُ، والنَّسائيُّ، وصحَّحَه الحاكمُ وأخرجَ له شاهدًا ضعيفًا عن ابنِ عباسٍ ﵄. انظرْ: «سبل السلام» (٨٧٠).والحديثُ ذكرَه الشيخُ الألبانِيُّ ﵀ في «السلسلةِ الصحيحةِ» (٦٣١).(١) رواه أبو داود (١/ ٣٥٦)، والترمذي (١٢٦٦) وقَالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٨٣)، وابن ماجه (٢٤٠٠)، وأحمد في «المسند» (٥/ ٨، ١٣)، والدارمي (٢٥٩٦)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٤/ ٣١٦)، والحاكم (٢/ ٥٥) وقَالَ: صحيحُ الإسنادِ على شرطِ البخاريِّ ولم يُخرِجاه، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٩٠، ٩٥)، والروياني في «مسنده» (٧٨٤)، وابن الجارود في «المنتقى» (١٠٢٤)، والشهاب في «مسنده» (٢٨٠، ٢٨١)، والطبراني في «الكبير» (٧/ ٢٠٨) عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ عن قتادةَ عن الحسنِ عن سَمرةَ بنِ جُندبٍ مَرفوعًا به قالَ الحافظُ في «الفتح» (٥/ ٢٤١)، وسماعُ الحسنِ مِنْ سَمرةَ مُختلفٌ فيه فإنْ ثبتَ ففيه حجةٌ لقولِ الجمهورِ، واللهُ أعلمُ. قلْتُ: والحديثُ ضعَّفَه الشيخُ الألبانِيُّ ﵀ في «الإرواء» (١٥١٦).(٢) «الأم» (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥)، و «الحاوي الكبير» (٧/ ١١٨)، و «البيان» (٦/ ٥١٢، ٥١٣)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.