فإنِ امتَنعَ المُعيرُ مِنْ دَفعِ القِيمةِ وأَرشِ النَّقصِ وامتَنعَ المُستَعيرُ عن القَلعِ ودفَعَ الأُجرةَ لَم يُقلَعْ؛ لأنَّ الإِعارةَ تَقتَضي الانتِفاعَ مِنْ غيرِ ضَمانٍ، والإذنُ فيما يَبقى على الدَّوامِ وتَضرُّ إِزالتُه رضًا بالإِبقاءِ.
وقولُ النَّبيِّ ﷺ: «ليسَ لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ» يَدلُ بمَفهومِه على أنَّ العِرقَ الذي ليسَ بظالمٍ له حقٌّ، فعندَ ذلك إنِ اتَّفَقا على البَيعِ بِيعتِ الأرضُ بغِراسِها، ودُفعَ إلى كلِّ واحدٍ منهما قَدرُ حقِّه، فعندَ ذلك إنِ اتَّفَقا على البَيعِ بِيعَت الأرضُ بغِراسِها، ودفَعَ إلى كلِّ واحدٍ منهما قَدرَ حقِّه، فيُقالُ: كم قِيمةُ الأرضِ غيرَ مَغروسةٍ ولا مَبنيَّةٍ؟ فإذا قيلَ: عَشرةٌ، قلْنا: وكم تُساوي مَغروسةً ومَبيَّنةً؟ فإنْ قالوا: خمسةَ عشرَ، قلْنا: فلِلمُعيرِ ثُلثا الثَّمنِ وللمُستَعيرِ ثُلثُه (١).
(١) «المغني» (٥/ ١٣٣، ١٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.