القَولُ الخامِسُ: لا يَجوزُ إذا لم يَكُنْ عليه دَينٌ، فإنْ كانَ لم يأخُذْ إلا حِصتَه، وهو قَولٌ للمالِكيةِ.
قالَ الإِمامُ القَرافِيُّ ﵀: في «الجَواهر» من كِتابِ الوَديعةِ: إذا ظفِرَ صاحِبُ الدَّينِ بجِنسِ حَقِّه وقد تعذَّرَ عليه أخْذُ حَقِّه مِثلَ أنْ يَجحدَه وَديعَتَه ثم يُودِعَ عندَه، فهل له جَحدُ هذه الوَديعةِ في الأُولى؟ خَمسةُ أَقوالٍ: رَوى ابنُ القاسِمِ في الكِتابِ المَنعَ، والكَراهةُ رَواها أشهَبُ، وقالَ ابنُ عبدِ الحَكمِ: واستحَبَّه عبدُ المَلكِ تَخليصًا للظالِمِ من الظالِمِ.
والخامِسُ أنَّ هذا كلَّه إذا لم يَكُنْ عليه دَينٌ، فإنْ كانَ لم يأخُذْ إلا حِصَّتَه (١).
(١) «الذخيرة» (٨/ ٢١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.