والثَّاني: أنْ تَغضبَ على الطَّعامِ، فلا تَأكلُ إلا وحدَها، وتَستقلُّ نَصيبَها مِنْ كلِّ شيءٍ، وهذهِ لُغةٌ يَمانيةٌ، يَقولونَ: «برقَتِ المرأةُ وبَرقَ الصَّبيُّ الطعامَ» إذا غَضبَ عندَه.
والشدَّاقةُ: المُتشدِّقةِ الكثيرةُ الكلامِ.
وحُكيَ أنَّ السَّائحَ الأزْديَّ لَقيَ إلياسَ ﵇ في سِياحتِه فأمَرَه بالتزوُّجِ ونهاهُ عنِ التبتُّلِ، ثمَّ قالَ: «لا تَنكحْ أربَعًا: المُختلِعةَ والمُباريةَ والعاهرةَ والناشِزَ».
فأمَّا المُختلِعةُ: فهي الَّتي تَطلبُ الخُلعَ كلَّ ساعةٍ مِنْ غيرِ سَببٍ.
والمُباريةُ: المُباهيةُ بغيرِها المُفاخِرةُ بأسبابِ الدُّنيا.
والعاهِرةُ الفاسِقةُ: الَّتي تُعرَفُ بخَليلٍ وخِدْنٍ، وهي الَّتي قالَ اللهُ تعالَى: ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ [النساء: ٢٥].
والناشِزُ: الَّتي تَعلو على زَوجِها بالفِعالِ والمَقالِ، والنَّشْزُ: العالي مِنْ الأرضِ.
وكانَ عليٌّ ﵁ يقولُ: «شرُّ خِصالُ الرِّجالِ خيرُ خِصالِ النِّساءِ: البُخلُ والزهوُ والجُبنُ».
فإنَّ المرأةَ إذا كانَتْ بَخيلةً حَفظتْ مالَها ومالَ زَوجِها، وإذا كانَتْ مَزهوةً استَنكفَتْ أنْ تُكلِّمَ كلَّ أحَدٍ بكَلامٍ ليِّنٍ مُريبٍ، وإذا كانتْ جَبانةً فرَقَتْ مِنْ كلِّ شيءٍ، فلمْ تَخرجْ مِنْ بيتِها واتَّقتْ مَواضعَ التُّهمةِ خِيفةً مِنْ زَوجِها، فهذهِ الحِكاياتُ تُرشِدُ إلى مَجامعِ الأخلاقِ المَطلوبةِ في النكاحِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.