ثُمَّ تَفسيرُ الخَلوةِ الصَّحيحةِ عِنْدَ الحنفيَّةِ: أنْ لا يكونَ هُناكَ مانِعٌ مِنَ الوَطءِ، لا حَقيقيٌّ ولا شَرعيٌّ ولا طَبْعيٌّ.
فالمانِعُ الحَقيقيُّ هو:
١ - أنْ لا يكونَ أحَدُهما مَريضًا مرَضًا يَمنعُ الجِماعَ.
٢ - أو صَغِيرًا لا يُجامِعُ مِثلُه.
٣ - أو صَغيرةً لا يُجامَعُ مِثلُها.
٤ - أو كانَتِ المَرأةُ رَتْقاءَ أو قَرْناءَ؛ لأنَّ الرَّتْقَ والقَرْنَ يَمنعانِ مِنْ الوَطءِ.
٥ - وأنْ لا يكونَ مَجبوبًا عِنْدَ أبي يُوسفَ ومُحمدٍ؛ لأنَّ الجَبَّ يَمنَعُ مِنَ الوَطءِ، فيَمنَعُ صِحةَ الخَلوةِ كالقَرْنِ والرَّتْقِ، وقالَ أبو حَنيفةَ: تَصحُّ خَلوةُ المَجبوبِ؛ لأنهُ يُتصوَّرُ منهُ السَّحْقُ والإيلادُ بهذا الطَّريقِ؛ لأنَّ امرأتَه لو جاءَتْ بوَلدٍ يَثبُتُ النَّسبُ منهُ بالإجماعِ.
وأمَّا المانِعُ الشَّرعيُّ فهوَ:
١ - أنْ يكونَ أحَدُهما صائِمًا صَومَ رَمَضانَ، وفي صَومِ غَيرِ رَمضانَ رِوايَتانِ.
٢ - أو مُحرِمًا بحَجَّةِ فَريضةٍ أو نَفلٍ، أو بعُمرَةٍ.
٣ - أو تكونَ المَرأةُ حائِضًا أو نُفَساءَ.
لأنَّ كلَّ ذلكَ مُحرِّمٌ للوَطءِ، فكانَ مانِعًا مِنَ الوَطءِ شَرعًا، والحَيضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.