فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=ﷺ فقالَ: «وإنكُم لَتَفعلونَ؟ -قالَها ثلاثًا- ما مِنْ نَسمةٍ كائِنةٍ إلى يومِ القيامةِ إلَّا وهيَ كائِنةٌ».
وفي «السُّننِ» عنهُ أنَّ رَجلًا قالَ: «يا رَسولَ اللهِ إنَّ لي جارِيةً وأنا أعزِلُ عنها وأنا أكرَهُ أنْ تَحملَ، وأنا أُريدُ ما يُريدُ الرِّجالُ، وإنَّ اليَهودَ تُحدِّثُ أنَّ العَزلَ المَوءُودةُ الصُّغرى، قالَ: «كَذبَتْ يَهودُ؛ لو أرادَ اللهُ أنْ يَخلقَه ما استَطعْتَ أنْ تَصرفَه».
وفي «الصَّحيحينِ» عن جابرٍ قالَ: «كنَّا نَعزلُ على عهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ والقُرآنُ يَنزلُ».
وفي «صَحيح مُسلمٍ» عنهُ: «كُنَّا نَعزلُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ ﷺ فبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللهَ ﷺ فلَمْ يَنهَنا».
وفي «صَحيح مُسلمٍ» أيضًا عنهُ قالَ: سألَ رجلٌ النَّبيَّ ﷺ فقالَ: إنَّ عندِي جارِيةٌ وأنا أَعزلُ عنها، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ ذلكَ لا يَمنعُ شيئًا أرادَهُ اللهُ»، قالَ: فجاءَ الرَّجلُ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ إنَّ الجارِيةَ الَّتي كُنْتُ ذَكرتُها لكَ حَملَتْ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أنا عبدُ اللهِ ورَسولُه».
وفي «صَحيح مُسلمٍ» أيضًا عن أسامةَ بنِ زيدٍ أنَّ رَجلًا جاءَ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ إنِّي أَعزلُ عنِ امرأتي، فقالَ لهُ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِمَ تَفعلُ ذلكَ؟» فقالَ الرَّجلُ: أُشفِقُ على وَلدِها، أو قالَ: على أولادِها، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لو كانَ ضارًّا ضَرَّ فارِسَ والرُّومَ». وفي «مُسنَدِ أحمَدَ» و «سُننِ ابنِ ماجةَ» مِنْ حَديثِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ قالَ: «نهَى رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُعزَلَ عَنْ الحرَّةِ إلا بإذْنها».
وقالَ أبو داودَ: سَمعْتُ أبا عَبدِ اللهِ ذكَرَ حَديثَ ابنَ لَهيعةَ عن جعفرِ بنِ رَبيعةَ عنِ الزُّهريِّ عنِ المُحرّرِ بنِ أبي هُريرةَ عن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُعزَلُ عنِ الحرَّةِ إلَّا بإذنها»، فقالَ: ما أَنكَرَهُ.
فهذهِ الأحاديثُ صَريحةٌ في جوازِ العَزلِ، وقد رُويَتِ الرُّخصةُ فيهِ عَنْ عَشرةٍ مِنْ =

<<  <  ج: ص:  >  >>