وقد أمر النبيُّ ﷺ بقَتْلِهِ؛ فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ المَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ البَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ) [رواه مسلم].
ومثله الكَلْبُ العقور؛ لما روت عائشة ﵂، أنَّ رسول الله ﷺ قال: (خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يَقْتُلُهُنَّ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ) [رواه البخاري، ومسلم].
* صِفَةُ الجارِحِ المُعَلَّم:
أ - يكون الجارح الذي يصيد بِنَابِهِ مُعَلَّماً بثلاثة أمور:
١) إذا أُرْسِلَ اسْتَرْسَلَ؛ فإذا رأى الصَّيْد لا يذهب بنفسه حتَّى يرسله صاحبه.
٢) وإذا زُجِرَ انْزَجَر.
٣) وإذا أمسك الصَّيْدَ لم يأكله، بل يمسكه على صاحبه حتَّى يجيء إليه؛ فعن عَدِيِّ بن حاتم ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ) [رواه البخاري، ومسلم].
ولا يُعتبر تكرُّر ذلك؛ فلو أَكَلَ مَرَّةً بعد أن صاد صَيْداً لم يخرج بذلك عن كونه مُعَلَّماً؛ لأنَّ أَكْلَهُ قد يكون لجوعٍ أو توحُّشٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.