كتاب الشَّهادات
أوَّلًا: تعريفُ الشَّهادات:
الشَّهاداتُ لغةً: جَمْعُ شَهادَةٍ؛ مُشتَقَّةٌ من المُشاهَدَة؛ لإخبار الشَّاهِدَ عمَّا يُشاهِدُه؛ فيقال: شَهِدَ الشيءَ إذا رآه؛ ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]؛ أي: عَلِمَهُ برؤيةِ هِلالِهِ، أو إِخْبارِ من رآه، ونحوه.
واصطلاحاً: الإخبارُ بما عَلِمَهُ الشَّاهِدُ، بلَفْظٍ خاصٍّ.
ثانياً: حُكمُ الشَّهادَةِ:
الشهادةُ مشروعةٌ بدلالة الكتاب، والسنَّة، والإجماع:
- فمن الكتاب: قول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وقوله سبحانه: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢].
- ومن السُّنَّة: ما روى الأَشْعَث بن قَيْسٍ ﵁ قال: (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) [رواه البخاري، ومسلم].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.