للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من جميع الطوائف، وكان مصابه أجل من أن تحيط به العبارة فرحمه الله ورضي عنه.

[وحكى لي من أثق به أنَّ الملك الظاهر بيبرس لما خرج إلى بلاد الروم، جعل طريقه بمدينة دمشق على الجسر الأبيض حتى أتى الجامع المظفري، ونزل به، والشيخ جالس به يريد وداعه؛ ليكون آخر عهده به، فأتى إليه، وجلس بين يديه، وأمسك يده، والشيخ يتأبى، ثم لم يزل به حتى قبلها، وأمرها على عينيه، ثم سأل منه الدعاء، وخرج لوقته، فركب وانطلق].

ومنهم:

[٢٣] سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر، تقي الدين، أبو الفضل، قاضي القضاة (١)

ولي الحكم، فكان سليمان زمانه حكمًا، وسلمان أوانه علمًا، لو علم بإتيانه القاضي أبو يعلى لاستعلى، أو ابن بطة ولو استبطا، أتى إبانه لما استملى، أو استشعر به قاضي العراق؛ لنفض عن هدبه الكرى وأراق، فلو علم به البربهاري، لبره، أو أقسم به الموفق على الله لأبره، بزهد لو رأى المروذي بزه الرفيع، لنسج عليه، أو الخلال، لخلى ما عنده لديه، حكم فما انتقد عليه حتى ألان، واشتد فما قسا، وسهل فما لان، وذهب وصدر الزمان به ملان.

ولد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وسمع «الصحيح» حضورًا في الثالثة من ابن الزبيدي، وسمع صحيح مسلم وما لا يوصف كثرة من الحافظ ضياء الدين، وابن


(١) ترجمته في: المقتفي للبرازلي ٢/ ورقة ٢٤٣ - ٢٤٤ ب، وذيل العبر ٨٥، وتالي كتاب وفيات الأعيان ٨٩ ٩٠ رقم ١٣١، والإعلام بوفيات الأعلام ٣٠١، والمعين في طبقات المحدثين ٢٣٠ رقم ٢٣٦٤، ومعجم الشيوخ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٢٩٦، ودول الإسلام ٢/ ٤٤، ونهاية الأرب ٣٢/ ٢٣٠، وذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٦، ومختصره ٩٣، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٦٣، والمنهج الأحمد ٤١٧، وفوات الوفيات ٨٣٦٢، واوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٠ - ٣٧٢، ودرة الأسلاك ١/ ورقة ٢٠٣، وتذكرة النبيه ٢/ ٧١، والبداية والنهاية ١٤/ ٧٥، وذيل التقييد ٢/ ٧ - ٨ رقم ١٠٥٥، ونثر الجمان ٢/ ورقة ١١١ ب، والسلوك ج ٢ ق ٢ ق ١/ ١٥٨، والدرر الكامنة ٢/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٨٣٧، والمقصد الأرشد، رقم ٤٤٣، والدر المنضد ٢/ ٤٦٣ رقم ١٢١٣، وشذرات الذهب ٦/ ٣٥ - ٣٦، والدارس ٢/ ٣٥، والقلائد الجوهرية ٩٨، وأعيان العصر ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٦ رقم ٧١٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٧٠١ - ٧٤٦ هـ) ص ١٣١ - ١٣٥ رقم ٤١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>